الفاضل الهندي

304

كشف اللثام ( ط . ج )

بالبلاد الحارة والأواني المنطبعة كالحديدية والرصاصية والنحاسية عدا ما صفا جوهره كالذهب والفضة ، بناء على استناد الكراهة إلى ايراث البرص ( 1 ) . وإنما يتحقق فيما ذكر ، لأن الشمس إذا أثرت في تلك الأواني استخرجت منها زهومة ( 2 ) تعلو الماء ، ومنها يتولد المحذور ، وإنما يقوى تأثيرها في البلاد الحارة . والأظهر كما استظهر في المنتهى ( 3 ) . واحتمل في التذكرة ( 4 ) ، وقطع به في الذكرى بقاء الكراهة بعد زوال السخونة ( 5 ) . ( و ) يكره إجماعا كما في الخلاف ( 6 ) ( تغسيل الميت بالمسخن بالنار ) للنصوص كقول الباقر عليه السلام في صحيح زرارة : لا تسخن الماء للميت ( 7 ) . وقول الصادق عليه السلام في مرسل يعقوب بن يزيد : لا تسخن للميت الماء ، لا تعجل له النار ( 8 ) . وقولهما عليهما السلام [ في مرسل عبد ( 9 ) الله ] بن المغيرة : لا يقرب الميت ماء حميما ( 10 ) . وفي المراسم : فإنه يضره ( 11 ) . ( إلا مع الحاجة ) كما في شدة البرد ، بحيث يتعذر أو يتعسر معه التغسيل أو اسباغه ، أو يخاف به الغاسل على نفسه . وفي الخلاف : أو يكون على بدن

--> ( 1 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 226 . ( 2 ) الزهومة : ريح لحم سمين منتن ، وقال الجوهري الزهومة بالضم الريح المنتنة والزهم بالتحريك : مصدر قولك زهمت يدي بالكسر من الزهومة ، فهي زهمة أي دسمة . وقال الأزهري : الزهومة عند العرب كراهة ريح بلا نتن أو تغير ، وذلك مثل رائحة لحم غث أو رائحة لحم سبع . انظر لسان العرب 6 : 103 ( مادة زهم ) . ( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 5 س 31 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 3 س 7 . ( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 8 س 19 . ( 6 ) الخلاف : كتاب الجنائز : ج 1 ص 692 المسألة 470 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 693 ب 10 من أبواب غسل الميت ح 1 . ( 8 ) المصدر السابق ح 3 . ( 9 ) في ص ( لعبد ) . ( 10 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 693 ب 10 من أبواب غسل الميت ح 2 . ( 11 ) المراسم : ص 49 .